10447662_655473887839169_2133064835595109263_n
12191657_877487285637827_889016584659526598_n
12974414_957157047670850_7948214043244687299_n

قراءة فى خطاب الرئيس


وقف الخلق ينظرون جميعا كيف نبني قواعد المجد وحدنا....هكذا سطر الرئيس الأحرف الأولى فى حكاية الوطن، شاهدت مثل جموع المصريين خطاب الرئيس السيسي بالأمس، وعلى الرغم أن كافة خطاباته تشيع البهجة والطمأنينة، أو مجرد طلته في وسائل الإعلام بتعبير أدق تمنح جموع المصريين حالة تفاؤل كبيرة بالمستقبل وتمنحهم جرعة كبيرة من الثقة والاطمئنان، إلا أن خطاب الأمس كان الأروع على الإطلاق، فالرئيس بدا هادئًا ومتزنًا وعلى وجهه ابتسامة تدعو إلى التفاؤل.

أرسل الرئيس العديد من رسائل التطمين في خطابه، معلناً أن مصر تخطت مرحلة الخطر الصعبة وخصوصاً الخطر الاقتصادي، وأن مصر نجحت في التعامل مع كافة الملفات بنجاح ملفت وأن كل الأوضاع باتت تحت السيطرة، كما أن الملفات التي لا تزال مُعلقة هي الأخرى تحت السيطرة بفضل العديد من الحلول والبدائل.

ولعل قضية تدريب الكوادر الشبابية للقيادة التي خصص لها الرئيس جزء لا بأس به من حديثه تعتبر من التحديات الفارقة لهذا الوطن، ولعل الطريقة التي يتعامل بها فخامة الرئيس مع القضية هي الطريقة المثلى لإدارة مثل هذا النوع من القضايا، فالرئيس يتبنى سياسة قائمة على انتقاء أفضل العناصر ودمجهم في برنامج للتدريب والتعليم يسعى إلى تقديم كوادر حقيقية واعية كما حدث في فرنسا في وقت من الأوقات، ومن هنا يأتي الاختلاف بي رؤية الرئيس السيسي لتأهيل الكوادر الشبابية للقيادة عن الرؤى التي تبنتها مصر في أوقات سابقة، فمصر ليست حقلاً للتجارب فالمناصب الحساسة تلك يلزمها إعداد وتدريب وانتقاء عالٍ للكوادر الكفء القادرة على ملء هذه المناصب.

هناك حقيقة ثابتة هي أن الرئيس السيسي يمتلك شخصية عظيمة، اتضحت هذه الشخصية من اليوم الأول لظهوره وإقدامه على تحمل المسئولية العظيمة التي ألقت على عاتقه ولم يتردد لحظة في ذلك، لكن يوماً بعد يوم يتضح لنا جوانب أخرى من هذه الشخصية العظيمة، فالرئيس السيسي أكد في خطابه أن قرارات الخاصة بشان الإصلاح الاقتصادي جاءت متأخرة بعض الشيء، وأن العديد من المحيطين به نصحوه بتأجيل هذا القرار الذي يمكن أن يترتب عليه تبعات وقتية ربما تؤثر على شعبيته، كما أنهم نصحوه بترك هذا القرار للرئيس القادم، لكنه أخبرهم بشجاعة أنه سيعتبر نفسه خائناً للأمانة لو أقدم على فعل ذلك، وأيضا حين تم نصح الرئيس بتأخير قرار رفع الدعم لنفس السبب هو أن يساء فهم أبعاده، أخبرهم الرئيس أن ذلك يعد خداعًا للشعب وتلاعباً بمقدراتهم، وهناك موقف آخر يظهر مدى عظمة شخصية الرئيس، حين قام بإحداث تغيير على مقطع من القصيدة العظيمة «وقف الخلق» التي غنتها كوكب الشرق أم كلثوم، قائلاً: «وقف الخلق ينظرون جميعا كيف نبني قواعد المجد وحدنا»، وهنا يظهر مدى تواضع الرئيس وإيمانه بأن الرخاء لن يتحقق من دون مشاركة الجميع، وعرفاناً منه بالجميل، وفقاً لرؤيته الخاصة للعمل الجماعي.

#article

Copyright © 2009-2016 RANDA RIZK.ORG™, All Rights Reserved.